السيد محمد الحسيني الشيرازي

103

من الآداب الطبية

وأتلف المال ، فأما ما أصلح البدن فإنه ليس بفساد ، إني ربما أمرت غلامي فلتّ لي النقي الزيت فأتدلك به » « 1 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث ، قال له : إنا نكون في طريق مكة نريد الإحرام ولا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما اللّه به عليم ، قال : « مخافة الإسراف » فقلت : نعم ، فقال : « ليس فيما يصلح البدن إسراف ، أنا ربما أمرت بالنقي يلت بالزيت فاتدلك به ، وإنما الإسراف فيما أتلف المال واضرّ بالبدن » « 2 » . أقول : وهذه الأمور وأمثالها هي أسباب صحة أبدان الناس سابقا فان مثل هذا الطلي يقوي الأعصاب ويليّن البشرة ويظهر الجمال وما أشبه ذلك مما ذكروه في الطب . فإن من أسباب كثرة الأمراض في هذا النصف الأخير من القرن الحاضر هو أن المستحبات والمكروهات لا يعمل بهما ، وهي كثيرة جدا موزعة على مختلف أبواب الفقه ، فإنها مؤثرة سلبا وإيجابا على صحة الإنسان . هذا مضافا إلى تناول المواد الغذائية غير الطبيعية ، وكذلك تلوث الأجواء والمياه بالنفط وما أشبه ، بالإضافة إلى عدم وجود الراحة النفسية وتوتر الأعصاب ، وما يسمعه الإنسان يوميا من الأخبار المزعجة ، من الحروب والثورات وما أشبه ذلك . النورة يوم الأربعاء مسألة : ينبغي توقي النورة يوم الأربعاء ، فإنه نحس ، نعم ترتفع النحوسة بالصدقة وقراءة آية الكرسي وما أشبه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ص 79 ب 38 ح 1542 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ص 376 ب 18 ح 18 .